Passer au contenu principal

Sécurité Routière

FR ع

بالدراجة الهوائية أو الكهربائية: قواعد أساسية لتنقل مدرسي آمن

أصبح التنقل بالدراجة الهوائية أو الكهربائية خيارا متزايدا لدى بعض التلاميذ للوصول إلى المؤسسات التعليمية، لما توفره هذه الوسائل من سهولة ومرونة في التنقل، وخصوصا عند قطع المسافات القصيرة. غير أن استعمالها في الطريق يتطلب وعيا أكبر بقواعد السلامة الطرقية، لا سيما في ظل تقاسم الفضاء الطرقي مع باقي مستعملي الطريق، من مركبات وراجلين.

وفي المغرب، أصبح استعمال الدراجة الكهربائية مؤطرا قانونيا ضمن مقتضيات مدونة السير، بعد إدماج مركبات التنقل الشخصي بمحرك في المنظومة القانونية. لذلك، فإن التنقل بها إلى المدرسة لا ينبغي أن يقوم فقط على سهولة الاستعمال، بل يجب أن يرتكز أيضا على احترام القواعد المعمول بها واعتماد التجهيزات والسلوكيات الكفيلة بضمان سلامة مستعملها وباقي مستعملي الطريق.

الاستعداد للانطلاق: دراجة سليمة وتجهيزات وقائية

تبدأ السلامة قبل استعمال الطريق، من خلال التأكد من أن الدراجة في حالة جيدة وقادرة على السير بشكل آمن. وينبغي على المستعمل التحقق من فعالية نظام الفرملة، وسلامة العجلات والإنارة، وباقي التجهيزات التي تساهم في التحكم في المركبة وضمان رؤيتها بين فئات مستعملي الطريق.

وتظل الخوذة الواقية من أهم وسائل الوقاية التي ينبغي اعتمادها، لما توفره من حماية للرأس في حالة السقوط أو الاصطدام، كما يجب الحرص على ارتدائها بالشكل الصحيح، بما يضمن ثباتها أثناء التنقل.

 

وتكتسي الرؤية أهمية خاصة، لاسيما خلال الفترات المسائية أو في حالات ضعف الرؤية، لذلك يجب التأكد من اشتغال الأضواء الأمامية والخلفية، واستعمالها عندما تقتضي ظروف السير ذلك.

كما يفضل ارتداء ملابس فاتحة اللون أو سترة عاكسة للضوء، لتعزيز وضوح التلميذ وتمكين السائقين من رؤيته بشكل أفضل، خاصة في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس.

وقبل الانطلاق، من المهم أيضا اختيار مسار مناسب وآمن قدر الإمكان، والتأكد من القدرة على التحكم في الدراجة، وعدم استخدامها بطريقة قد تعرض التلميذ أو الآخرين للخطر.

احترام قواعد السير واعتماد السلوك الآمن

يتطلب التنقل بالدراجة الهوائية أو الكهربائية الالتزام بقواعد السير واعتماد سلوك مسؤول وآمن، بما يضمن سلامة المستعمل ويحافظ على سلامة باقي مستعملي الطريق.

وعند استعمال الدراجة الكهربائية، يجب الالتزام بالسرعة القصوى المسموح بها، وعدم إجراء أي تعديل من شأنه إلغاء أو تعطيل نظام تحديد السرعة. فالسرعة المعتدلة تتيح تحكما أفضل في وسيلة التنقل، وتمنح المستعمل الوقت الكافي للتفاعل مع مختلف المواقف والمخاطر التي قد تظهر بشكل مفاجئ. تحدد القواعد المعمول بها

كما ينبغي احترام إشارات المرور وعلامات التشوير وقواعد الأسبقية، مع تجنب تغيير الاتجاه أو القيام بمناورات مفاجئة دون التأكد من إمكانية القيام بها بأمان.

ويجب كذلك مراعاة حركة الراجلين، وعدم عرقلة مسارهم أو تعريضهم للخطر، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة في حركة السير.

ومن جهة أخرى، يظل التركيز والانتباه أثناء السياقة من شروط التنقل الآمن، مع ضرورة تجنب أي نشاط قد يصرف الانتباه عن الطريق، كاستعمال الهاتف أو الانشغال بأي وسيلة أخرى، إلى جانب الحرص على إبقاء مسافة أمان كافية مع باقي مستعملي الطريق، خصوصا في المناطق التي تشهد كثافة في حركة السير.

وتتطلب السياقة بمحيط المؤسسات التعليمية قدرا أكبر من الحذر واليقظة، بالنظر إلى كثافة حركة التلاميذ وتعدد مستعملي الطريق في هذه الفضاءات. لذلك يستحسن اعتماد سرعة ملائمة لظروف السير، والاستعداد للتوقف عند الضرورة، خاصة عند الاقتراب من ممرات الراجلين أو نقاط التقاطع.

كما ينبغي إيلاء حركة الراجلين عناية خاصة، وتجنب أي سلوك أو مناورة قد تفاجئهم أو تعرضهم للخطر، بما يساهم في جعل التنقل بالدراجة الهوائية أو الكهربائية أكثر أمنا، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية.