Appuyez sur ESC pour fermer

التنقل عبر دراجات السكوتر الكهربائية: سلوكيات وقائية يجب احترامها

تشهد وسائل التنقل الفردية، وعلى رأسها دراجات السكوتر الكهربائية، انتشارا متزايدا داخل الفضاءات الحضرية، نظرا لمرونتها وسهولة استعمالها؛ غير أن هذا الإقبال المتنامي يطرح تحديات حقيقية على مستوى السلامة الطرقية، خاصة في ظل تداخلها مع باقي مستعملي الطريق من سائقين وراجلين.

ومن هذا المنطلق، يصبح الالتزام بقواعد الحيطة والحذر واعتماد سلوك طرقي سليم أمرا ضروريا لضمان تنقل آمن للجميع.

سلوكيات وقائية أساسية أثناء استعمال السكوتر الكهربائي

يعد احترام قانون السير والانتباه لمحيط الطريق من أهم الركائز التي يجب أن يتحلى بها مستعمل دراجات السكوتر الكهربائية، إذ يتعين السير في المسارات المخصصة كلما وجدت، وتفادي استعمال الأرصفة المخصصة للراجلين، مع الحرص على منح الأسبقية للفئات عديمة الحماية، خاصة كبار السن والأطفال.

كما أن التحكم في السرعة يظل عاملا حاسما لتفادي الحوادث، حيث ينبغي ملاءمتها مع ظروف السير، خصوصا في الفضاءات المكتظة أو عند التقاطعات.

يخضع استعمال الدراجات الكهربائية (السكوترات) لقواعد محددة ضمن قانون السير، حيث غالبًا ما تُحدد السرعة القصوى بين 20 و25 كم/س مع اشتراط سن أدنى للاستخدام. كما يُنصح بشدة بالتوفر على تأمين المسؤولية المدنية، وقد يكون إلزاميًا في بعض الحالات. عدم احترام هذه القواعد قد يؤدي إلى فرض غرامات. (المصدر :  المرسوم 2.24.393)

إلى جانب ذلك، يوصى باستعمال مؤشرات تغيير الاتجاه (إن وجدت) بشكل واضح عند الرغبة في تغيير المسار، مع الحرص على التواصل البصري مع باقي مستعملي الطريق لتفادي سوء الفهم أو المفاجآت.

علاوة على ذلك، يساهم استعمال الخوذة الواقية وارتداء ملابس فاتحة اللون أو عاكسة للضوء في تحسين قابلية الرؤية، لاسيما خلال الليل.

كما ينبغي التأكد من سلامة المعدات، من خلال فحص الفرامل والأضواء بشكل دوري، تفاديا لأي عطب مفاجئ قد يعرض السلامة للخطر.

مخاطر محتملة وكيفية الحد منها في الفضاء الطرقي

رغم مزايا دراجات السكوتر الكهربائية، إلا أن استعمالها في بيئة حضرية مزدحمة قد يرافقها عدد من المخاطر، من بينها ضعف الرؤية لدى بعض السائقين، أو صعوبة التنبؤ بحركة هذا النوع من الوسائل، نظرا لصغر حجمها وسرعتها المتغيرة.

وللحد من هذه المخاطر، يتعين على مستعملي دراجات السكوتر الكهربائية تجنب السير في النقاط العمياء للمركبات، خاصة الشاحنات والحافلات، مع الحفاظ على مسافة الأمان الكافية.

كذلك، يجب توخي الحذر الشديد عند التقاطعات وممرات الراجلين، حيث ترتفع احتمالات وقوع حوادث نتيجة تقاطع المسارات.

لتفادي الأعطال (وهي مشكلة شائعة حاليًا)، يُنصح بمراقبة مستوى الشحن، وتجنب التفريغ الكامل لأنه يُتلف البطارية، واعتماد شحن مناسب. كما أن التدبير الجيد للبطارية يساهم في إطالة عمرها وتعزيز السلامة أثناء الاستعمال.

إضافة إلى ذلك، ينبغي تجنب استعمال الهاتف أو وضع سماعات الأذن أثناء السياقة، لما لذلك من تأثير مباشر على مستوى التركيز والانتباه، كما أن السير بشكل مزدوج من قبيل إصطحاب شخص آخر أو القيام بحركات استعراضية يعرض المستعمل وباقي مستعملي الطريق لمخاطر حقيقية.

وبشكل عام، يشكل تعزيز روح المسؤولية واحترام قواعد السير بين مختلف مستعملي الطريق أساسا مهما لضمان سلامة التنقل، إلى جانب ترسيخ سلوك يقظ داخل الفضاء الطرقي يراعي حقوق الآخرين ويحد من السلوكيات المتهورة التي قد تؤدي إلى حوادث السير.