
تم تصميم الطريق السيار لضمان حركة سير سلسة وسريعة. غير أنه مع السرعة المرتفعة، قد يؤدي أي خطأ بسيط إلى عواقب خطيرة. ومن بين أكثر السلوكيات خطورة، نجد عمليات التجاوز التي تتم دون احتياط أو انتباه، والتي تكون في كثير من الأحيان سببا في وقوع حوادث خطيرة تشمل عدة مركبات.
فالتجاوز غير السليم قد يفاجئ السائقين الآخرين، ويتسبب في اصطدام جانبي أو فقدان السيطرة على المركبة أو فرملة مفاجئة ومتتالية. وكلما ارتفعت السرعة، قل وقت رد الفعل وازدادت مسافة التوقف.
تجاوزات غير مدروسة تعرض جميع مستعملي الطريق للخطر
يقوم عدد من السائقين بتغيير المسار دون التحقق بشكل جيد من المرايا أو الزوايا غير المرئية. كما يتجاوز البعض دون استعمال إشارات تغيير الاتجاه، أو يعودون بسرعة إلى مسارهم، أو لا يحترمون مسافة الأمان مع المركبة التي يتم تجاوزها.
وتصبح هذه السلوكيات أكثر خطورة على الطرق السيارة، حيث قد تكون فروق السرعة بين المركبات كبيرة. فالسائق الذي يغيّر مساره فجأة قد يفاجئ مركبة قادمة بسرعة من الخلف، مما قد يؤدي إلى حوادث متسلسلة. لذلك تبرز أهمية القيادة المتحضّرة واليقِظة: أفسح الطريق عند الضرورة، احترم حدود السرعة، واترك مسافة كافية لمستعملي الطريق الأكثر هشاشة مثل الدراجين وراكبي الدراجات النارية. كما لا ننسى توخي الحذر عند الاقتراب من الشاحنات الثقيلة.
كما أن التجاوز من اليمين يعتبر سلوكا خطيرا وممنوعا، لأنه يقلل من قدرة السائقين الآخرين على التوقع، وقد يؤدي إلى ردود فعل مفاجئة أو تغييرات غير متوقعة في الاتجاه.
وتصبح عملية التجاوز أكثر تعقيدا في وجود الشاحنات والمركبات الثقيلة، لأنها تتوفر على زوايا غير مرئية أكبر وتحتاج إلى مسافة أطول للتوقف. كما أن تجاوز شاحنة دون رؤية كافية أو الرجوع بسرعة أمامها يزيد بشكل كبير من احتمال وقوع حادث.
اعتماد السلوك الصحيح للتجاوز بأمان
يجب دائما التحضير لعملية التجاوز بعناية وقبل تغيير المسار، من الضروري التحقق من المرايا والزوايا غير المرئية وسرعة المركبات القادمة من الخلف.
كما يجب على السائق الإشارة إلى مناورة التجاوز في وقت كاف باستعمال إشارات تغيير الاتجاه، والتأكد من توفر مسافة كافية للتجاوز دون خطر، ثم العودة تدريجيا إلى المسار فقط بعد رؤية المركبة التي تم تجاوزها بوضوح في المرآة الداخلية.
ويبقى احترام مسافة الأمان ضروريا قبل وأثناء وبعد عملية التجاوز، لأنه يسمح بالحفاظ على هامش كاف للتفاعل في حالة وقوع أي طارئ.
وأخيرا، تصبح الحيطة أكثر أهمية في حالة المطر أو الضباب أو التعب أو كثافة حركة السير. وفي هذه الحالات، من الأفضل تفادي المناورات غير الضرورية واعتماد سياقة هادئة واستباقية.
