
تشهد عطلة عيد الفطر ارتفاعا مهما في حجم التنقلات عبر مختلف الشبكات الطرقية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كثافة حركة السير وارتفاع مستوى المخاطر.
ترتبط هذه الفترة أيضا بتغير في سلوكيات مستعملي الطريق، نتيجة ضغط الوقت، والرغبة في الوصول بسرعة، أو بسبب التعب المرتبط بالصيام والسفر.
وفي ظل هذه المعطيات، من الضروري تبني سلوكيات وقائية قائمة على اليقظة والالتزام بقواعد السير، بما يساهم في تعزيز سلامة جميع مستعملي الطريق.
الاستعداد للسفر واحترام قواعد السياقة
يعد الاستعداد الجيد للسفر من الركائز الأساسية لضمان تنقل آمن خلال عطلة العيد، وفي هذا الإطار، ينبغي على السائق التأكد من جاهزية المركبة عبر إجراء المراقبة التقنية، وفحص مختلف المكونات الأساسية، مثل العجلات، ونظام الفرامل، والأضواء، إضافة إلى مراقبة مستوى السوائل، بما يضمن السير في ظروف آمنة.
كما يتعين التخطيط المسبق للرحلة، من خلال اختيار المسار الأنسب، والاطلاع على حالة حركة السير، وتفادي فترات الذروة التي تعرف ضغطا كبيرا، خاصة في مداخل المدن ومحطات الأداء على الطرق السيارة.
ومن الجوانب المهمة أيضا، الحرص على الراحة الكافية قبل الانطلاق، لأن التعب والإرهاق يؤديان إلى انخفاض مستوى التركيز، وقد يتسببان في تأخر رد الفعل، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث السير. لذلك، يوصى بالتوقف المنتظم للراحة، بمعدل كل ساعتين، خاصة خلال الرحلات الطويلة.
وأثناء السياقة، لا بد من احترام قواعد السير، من خلال الالتزام بالسرعة القانونية، وترك مسافة الأمان، واستعمال مؤشرات تغيير الاتجاه بشكل منتظم عند القيام بأي مناورة.
كما يجب تفادي استعمال الهاتف أثناء السياقة، لما يشكله من تشتت للانتباه، إلى جانب ضرورة تجنب التجاوزات الخطيرة التي تعد من بين الأسباب الرئيسية للحوادث.
وعلاوة على ذلك، يتعين على السائق التكيف مع الظروف الجوية الصعبة، مثل الأمطار أو الضباب، عبر تخفيض السرعة وتشغيل الأضواء المناسبة، وتفادي المناورات المفاجئة التي قد تؤدي إلى الانزلاق وفقدان السيطرة على المركبة.
حماية الركاب والفئات عديمة الحماية
تكتسي سلامة الركاب أهمية خاصة خلال عطلة عيد الفطر، حيث تعرف المركبات تنقلا عائليا مكثفا.
وفي هذا السياق، يجب التأكد من استعمال حزام السلامة من طرف جميع الركاب دون استثناء، بما فيهم الجالسون في المقاعد الخلفية، لما له من دور أساسي في الحد من خطورة الإصابات في حالة وقوع حادث.
كما ينبغي الحرص على توفير مقاعد ملائمة للأطفال حسب أعمارهم، مع تثبيتها بشكل صحيح، إلى جانب تفادي تحميل المركبة أكثر من طاقتها الاستيعابية، لأن الحمولة الزائدة تؤثر سلبا على توازن المركبة وقدرتها على الفرملة والمناورة.
ومن جهة أخرى، تعرف هذه الفترة تزايدا في تنقل الراجلين، خاصة داخل الأحياء السكنية والمناطق القروية، حيث يكثر تواجد الأطفال، مما يفرض على السائقين تخفيض السرعة والانتباه لمحيط الطريق، واحترام أسبقية المرور.
كما يتعين إيلاء عناية خاصة لمستعملي الدراجات النارية، باعتبارهم من الفئات عديمة الحماية، عبر ترك مسافة كافية معهم وتفادي الاقتراب المفرط.
وفي المقابل، يتحمل الراجلون بدورهم جزءا من المسؤولية، من خلال استعمال الممرات المخصصة للعبور، وتفادي العبور المفاجئ للطريق، مع ارتداء ملابس فاتحة اللون أو عاكسة للضوء، خاصة خلال الفترات الليلية، لتعزيز إمكانية رؤيتهم من طرف السائقين.
وجدير بالذكر، أن احترام قواعد السير من طرف جميع مستعملي الطريق، والتقيد بالسلوكيات الوقائية، يظل السبيل الأمثل للحد من حوادث السير خلال هذه الفترة، وضمان تنقل آمن ومريح للجميع.
