Press ESC to close

أخطاء الراجلين الأكثر شيوعا وسبل الوقاية

رغم الجهود المبذولة لتحسين السلامة الطرقية وتوفير المرافق المخصصة لعبور الراجلين، إلا أن هذه الفئة ما تزال تسجل نسبا مرتفعة في مؤشرات ضحايا حوادث السير.

ويعزى جزء مهم من هذه الوضعية إلى بعض السلوكيات اليومية التي تعرض الراجلين للخطر داخل الفضاء الطرقي، والتي يمكن تفاديها عبر اعتماد تصرفات بسيطة لكنها فعالة في الوقاية.

في هذا المقال، نستعرض أبرز الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الراجلون أثناء سيرهم، ونقدم مجموعة من النصائح التي تساعد على تجنب المخاطر والحفاظ على سلامة هذه الفئة داخل الفضاء الطرقي.

سلوكيات يومية تعرض الراجلين للخطر في الفضاء الطرقي

تعتبر فئة الراجلين من بين الفئات عديمة الحماية داخل الفضاء الطرقي، وهو ما يجعلها معرضة بشكل مباشر لخطر الحوادث، خاصة في ظل استمرار بعض السلوكيات غير السليمة أثناء السير.

ورغم تعدد التدخلات وتوفير ممرات الراجلين وتشوير خاص، إلا أن عددا من السلوكيات اليومية ما تزال تشكل مصدر قلق حقيقي.

من بين هذه السلوكيات، العبور العشوائي للطريق خارج الممرات الخاصة، خصوصا في الأماكن التي تعرف حركة سير مرتفعة. كما يلاحظ أن بعض الراجلين يعمدون إلى قطع الطريق بين المركبات المتوقفة، ما يربك السائقين ويضعف من قدرتهم على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

الانشغال بالهاتف أو ارتداء السماعات خلال السير، خاصة عند الاقتراب من الممرات أو نقاط التقاطع، يعتبر بدوره عاملا يزيد من احتمالية التعرض لحوادث، بسبب غياب التركيز وعدم الانتباه لحركة المركبات.

إلى جانب ذلك، هناك من يلجأ إلى التسرع أو الركض لعبور الطريق، دون التأكد من خلوه أو إعطاء الأولوية للمركبات القادمة، وهو تصرف غير آمن.

أما خلال الفترة الليلية أو في ظروف الرؤية المحدودة، فغياب ملابس عاكسة للضوء أو فاتحة اللون، يجعل الراجل غير مرئي للسائقين، ما يضاعف من خطورة الوضع.

الوقاية تبدأ من السلوك واحترام قانون السير

لا بد من التأكيد في البداية، أن تعزيز سلامة الراجلين لا يتحقق فقط من خلال البنيات التحتية والتدابير التنظيمية، بل يعتمد أولا على مدى التزامهم باحترام قواعد السير والتفاعل الإيجابي داخل الفضاء الطرقي.

وفي هذا الإطار، يعد العبور من ممرات الراجلين في الأماكن المخصصة لذلك،  أول خطوة نحو الوقاية، حيث يمكن السائقين من توقع حركة الراجلين والتعامل معها بشكل آمن.

ومن بين الأمور التي ينبغي على الراجل الحرص عليها دائما هي التريث قبل العبور، والنظر في الاتجاهين، حتى في حالة وجود أسبقية قانونية.

ويعتبر تفادي استعمال الهاتف المحمول أو وضع السماعات أثناء السير، من بين الإجراءات البسيطة التي تمكن من الحفاظ على التركيز والانتباه لما يجري في المحيط، خصوصا عند الاقتراب من المدارات أو ملتقيات الطرق.

كما أن احترام إشارات المرور والتشوير الطرقي الخاص بالراجلين، يساهم بشكل كبير في تنظيم العلاقة بين مختلف مستعملي الطريق ويقلل من حالات التوتر أو التصرفات غير المتوقعة.

ولأن الفترة الليلية تشكل تحديا كبيرا بالنسبة لفئة الراجلين، يوصى باستعمال عاكسات للضوء أو ملابس فاتحة اللون تسهل التعرف عليهم، خاصة في الطرق غير المضاءة أو ذات الرؤية الضعيفة.

ومن هذا المنطلق، يبقى الوعي بقواعد المرور، والتفاعل الإيجابي مع الإشارات والتشوير الطرقي، مدخلا أساسيا للحماية الذاتية، لذا على الفئات عديمة الحماية، وفي مقدمتها الراجلون، التحلي باليقظة الدائمة، وتقدير مخاطر الطريق، واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء السير.